ابن أبي حاتم الرازي

88

كتاب العلل

على بابِ أبي خَلِيفة ، فذكرنا طُرُقَ : « أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ على سَبْعةِ أعضاء » ، فقلتُ له : تحفظُ عن شُعْبة ، عن عبد الملك بن مَيْسَرة الزَّرَّاد ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ فقال : بلى ، [ رواه ] ( 1 ) غُنْدَرٌ ، وابنُ أبي عدي ، فقلتُ : مَنْ عنهما ؟ فقال : حدَّثَناه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عنهما ، فاتهمتُهُ إذْ ذاك . ثم قال أبو علي : ما حدَّث به غيرُ عثمانَ ابنِ عمر ( 2 ) » . وذكَرَ الذهبيُّ هذه الحكايةَ ( 3 ) ، ثم قال : « قلتُ : هذا تَعَنُّتٌ على حافظٍ حُجَّة ؛ قال الحافظُ ضياءُ الدين المَقْدِسي : هذا وَهِمَ فيه الطبراني في المذاكرة ، فأمَّا في جَمْعه حديثَ شُعْبة فلم يروه إلا مِنْ حديث عثمان بن عمر ، ولو كان كُلُّ مَنْ وَهِمَ في حديثٍ واحدٍ اتُّهِمَ ؛ لكان هذا لا يَسْلَمُ منه أحدٌ » . ومن أمثلة ما عُنِيَ الأئمَّةُ بعلَّته : ما جعله الترمذيُّ ( 4 ) مثالاً لما يُرْوَى من وجوهٍ كثيرة ، ويُسْتَغْرَبُ مِنْ وجه معيَّن ؛ حين قال : « رُبَّ حديثٍ يروى من أوجه كثيرة ، وإنما يُستغرب لحالِ الإسناد . حدَّثنا أبو كريبٍ ، وأبو هشامٍ الرفاعيُّ ، وأبو السائب ، والحسين

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 126 ) . ( 2 ) يعني : عن شعبة . ( 3 ) في " السير " ( 16 / 126 - 127 ) . ( 4 ) في " العلل الصغير " كما في " شرحه " لابن رجب ( 643 - 644 ) ، وانظر " العلل الكبير " ( 565 ) .